الشيخ محمد المؤمن القمي

138

كلمات سديدة في مسائل جديدة

ولا دية ولا إثم فيه « 1 » . وفي مستحدثات المسائل من منهاج الصالحين للسيّد العلامة الخوئي دام ظلّه : مسألة 36 : لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم ، فلو فعل لزمته الدية على تفصيل ذكرناه في كتاب الديات . مسألة 37 : يجوز تشريح بدن الميت الكافر بأقسامه ، وكذا إذا كان إسلامه مشكوكا فيه ، بلا فرق في ذلك بين البلاد الإسلامية وغيرها « 2 » . إلّا أنّ لقائل أن يقول : إنّ المستفاد من الأدلّة أنّ لكفّار أهل الذمّة حرمة ما داموا على شرائط الذمّة ، والأخبار الدالّة على احترام الميت مطلقة تعمّ المسلم والكافر ، ولازمها عدم جواز فعل الشقّ والتقطيع بالنسبة لميت الذمي من الكفّار أيضا : أمّا ما يدلّ على أنّ لأهل الذمّة حرمة فطائفتان : ( إحداهما ) ما تدلّ على رفع اليد عنهم والكفّ عن قتالهم إذا قبلوا الجزية وأعطوها : فقد قال اللَّه عزّ وجلّ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 3 » . فالآية كالصريح في أنّ القتال ينتهي إذا أعطوا الجزية ، فتكفّ اليد عنهم حينئذ وظاهره أنهم بعد ذلك كسائر الناس المسلمين لا يتعرّض لهم بشيء ، وهو عبارة أخرى عن ثبوت الحرمة لهم كغيرهم من الناس .

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 561 طبع مؤسسة النشر الإسلامي . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 426 الطبعة 28 . ( 3 ) التوبة : 29 .